06‏/03‏/2014

“حادثة نكاز” على طريقة “أعرابي في المدينة”

انتهت أطول سهرة سياسية في تاريخ الجزائريين، تابعها البعض عبر الفضائيات الخاصة لأول مرة، مثلما تابع البعض فصولها وما حملته من “فضول” عبر شبكات التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” الذي تحول إلى مقهي يطل على الساحة الرئيسية في البلد ..

السياسة والانقلابات والمعارضة والموالاة، وكان أن أتحفتنا الأخبار بحادثة “نكاز” في ليلة الشك الرئاسية، نكاز هذا المغترب الذي تنازل عن الجنسية الفرنسية لصالح جنسيته الأصلية يكون قد تعرض لأغرب مقلب في تاريخ الانتخابات ببلادنا، بل وفي العالم، وقبل المرشح نكاز كما نعتقد أن ظهور الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة هو الحادث أو الحدث الأكثر استقطابا للتعاليق والاهتمام السياسي لدى الرأي العام وفي صفوف المعارضة السياسية باقي المترشحين، لكن “اختفاء” سيارة تحمل 62 ألف استمارة ترشح لرشيد نكاز ومعها السائق وشقيقه، هذا أمر يدعو أولا للتعجب، ثم الاستغراب والتفكير والتحليل قبل أن يتحول إلى سخرية .  نكاز” الذي أتحفنا بخرجاته طيلة الأشهر الثلاثة الماضية تحول إلى مفرقعات ليلة الشك الرئاسية التي تابع الجزائريون تفاصيلها عبر كافة الوسائل والوسائط الإعلامية المتاحة، لأنها حادث غامض يدعو للريبة، وهو بذلك يتضمن كل الاحتمالات، بعضها على طريقة “أعرابي في المدينة”، حيث يكون قد تعرض لعملية نصب واحتيال، مثلما يكون قد قام بعملية تمويه حقيقية مدروسة، وكل الاحتمالات تبقى قائمة إزاء هذا الأمر المثير للغاية، الذي يعكس استخفاف الكثير من المترشحين بذكاء المواطنين مثلما يعكس استخفاف بعضهم بالاستحقاق الذي يبقى حاسما بصرف النظر عما يثار من حوله وما يحيطه من تفاعلات سياسية.

0 التعليقات

إرسال تعليق